من أساليب الحوار مع من ماشَ الكلام في الحق الظاهر ولَقِسَت نفسُه إلى الميل عنه بالزخرف الحجاجي البياني: أن تفجؤه بردِّ الاحتكام إلى (سِرْبه الداخليّ) .. فتجعله يعترك مع لُبانته وفق نموذج حجاجي آخر يكون (مع نفسه هو) ..

لتجلّي له: أنه ليس (حاكمًا) فقط في هذه المجادلة .. بل (محكوم عليه) بوزر الحاكم…

هكذا تتنزع النفسُ الصدق من نفسها .. أن تكون في طَرَفي الواقعة .. هي الحاكم .. وهي المحكوم..

﴿فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنت الله على الكاذبين﴾