ثلاثة متفرّقة..

-إذا كان “الصمت: هو أفضل تعابير الروح”، فلماذا “نكافحه بالكتابة؟”

مقولتان ذائعتان بدهت نفسي، فكدت أن أجيب عن خلطتهما هذه بأني أكتب (لأخلّد) معروف الصمت.

أنا لا أكتب لأكافح الصمت، بل لأعبّر عن”أفضل تعابير روحي” التي ثارها فيّ الصمت.

-أهم مناقشة جماعية-تعلّمت منها-لمشروع بحثي مشترك بين طالبات الجامعة كانت في إحدى المواد العامّة، تقاصفنا حينها-وكنت أعدّ سمعي وأكدّ ذهني لها- على أحد الأمكنة، فقالت القائدة: تناولنا الموضوع أنا وفلانة، وحسبنا “القطّة” وهي ١٢ ريالاً فقط.

-كانت صديقتي تتندّر بشروط أهلها في الخاطب، فقالت: لو أتى لي من هو (كذا) فسوف يحصد سراعًا على “أربعة نجوم” عند أهلي.

ضحكت على قولها هذا الذي قصدت به: أن أهلها معلّقون بصفة سطحية ما في خاطبها، ويعوّلون عليها في قبولهم به بنسبة كبيرة جدًا، وإنقاص كل ما هو دون ذلك.

قلت لها: الواقع فعّالٌ بهذا المسلك، كل من يفكّر بتحكيم خاصية (الأربع نجوم) في اختياراته الاجتماعية، فسيجد العلاقات أمامه وافرة.

انظري مثلاً في أولئك المتزنين كيف يلفظهم الواقع!، من يزاوج منهم في تطلّب علاقاته بين العقل(كأساس ومعدن، لا عن تجلّياته التي تتمثل في العلم والثقافة بالضرورة) وخوف الله والتقاة منه(كسمة كلّية صادقة في النفس، لا عن تجلّياتها التي يقصر صاحبها مفهوم ذلك على مظهره فقط)، انظري هؤلاء، أين هم من تحقيق بغيتهم؟

الحقيقة المرّة: أن خاصية الأربع نجوم هي البضاعة الرائجة في سوق الحياة.